الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مشاركته في معرض أبوظبي للكتاب بمحاضرات وجلسات حوارية وإصدار متخصص
عن القراءة في زمن الذكاء الاصطناعي، وجامعة الإمارات، وتدشين كتاب متخصص
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مشاركته في معرض أبوظبي للكتاب بمحاضرات وجلسات حوارية وإصدار متخصص
شهدت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، محاضرة بعنوان “القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي.. شراكة تبني المستقبل”، وجلسة حوارية حول جامعة الإمارات العربية المتحدة ودورها في بناء الكوادر الوطنية، إلى جانب تدشين كتاب “التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية”.
واستقطبت المنصة أعداداً كبيرة من رواد المعرض، لما تزخر به من مقتنيات تراثية متخصصة في البيئة البحرية، وإصدارات توثق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها، بما يتيح للزوار التعرف على جوانب من الذاكرة الوطنية ومصادرها.
وفي محاضرتها، تناولت الدكتورة حسنية العلي، مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية، التحولات التي طرأت على عادات القراءة في العصر الرقمي، وظهور الذكاء الاصطناعي وسيطاً جديداً بين الإنسان والمعلومة.
واستعرضت دور الذكاء الاصطناعي في دعم القراءة من خلال سرعة الوصول إلى المعرفة، وتلخيص النصوص، وشرح المفاهيم، والترجمة، وتحويل النصوص إلى صوت، واقتراح الكتب والموضوعات، وتعزيز القراءة التفاعلية.
كما ناقشت التحديات الناجمة عن الاعتماد المفرط على هذه التقنيات، وأكدت أن القراءة العميقة تسهم في تنمية التركيز والخيال والتحليل والمفردات والاستنتاج، وأن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون أداة مساعدة لا بديلاً عن القارئ، بما يتطلب القراءة والفهم والتحقق والمناقشة والاستنتاج.
وفي جلسة حوارية قدمتها الأستاذة فاطمة المعمري مع الأستاذة موزة القبيسي، تم تسليط الضوء على تجربة جامعة الإمارات العربية المتحدة ودورها في بناء الكوادر الوطنية وصقل شخصية الطلبة.
وتناولت القبيسي تجربتها الجامعية، مشيرة إلى أن الجامعة لم تكن فضاءً للتعلم الأكاديمي فحسب، بل أسهمت في تنمية مهارات البحث والكتابة والحوار، وفتحت أمام الطلبة آفاقاً للتواصل والمعرفة والأنشطة الثقافية والفنية، والتعرف على العالم مع تعزيز ارتباطهم بالبيئة الإماراتية والتراث الوطني.
وأكدت أهمية توثيق مسيرة الجامعة وتجارب خريجيها، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية، مشيدة بدورها في إعداد الكفاءات الوطنية ودعم مسيرة التنمية.
وفي منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، جرى تدشين كتاب “التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية”، لمؤلفه الدكتور محمود محمد عبد العليم عبد الصمد، الذي يستعرض أحدث الأسس والمنهجيات والمعايير المستخدمة في أرشفة هذا النوع من المحتوى، إلى جانب تجارب دولية وعربية في تنظيمه وحفظه وإتاحته.
ويتضمن الكتاب تصوراً تطبيقياً لأرشفة الصور والبيانات الناتجة عن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”، بما يسهم في حفظ هذا المحتوى العلمي والتاريخي وإتاحته للأجيال المقبلة، ودعم الاستفادة منه في مجالات البحث العلمي والمعرفة والتوثيق.
وكانت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية أمس ملتقى للطلبة، من خلال ورش تعليمية وتفاعلية تناولت موضوعات متنوعة، من بينها “رحلة عبر سفن العالم”، و”قصص من المحار إلى اللؤلؤ”، و”حكايات اللؤلؤ والغواصين”، وغيرها من الأنشطة التي عرّفت الطلبة بجوانب من التراث البحري الإماراتي بأسلوب معرفي وتفاعلي.
ويواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه الثقافي في المعرض، من خلال المحاضرات والجلسات الحوارية والورش التعليمية والإصدارات المتخصصة، بما يعزز حضوره المعرفي والثقافي، ويرسخ دوره في حفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلط الضوء على أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي وحكايات الأجداد في حفظ الذاكرة الوطنية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلط الضوء على أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي وحكايات الأجداد في حفظ الذاكرة الوطنية
يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، من خلال تنظيم جلسة حوارية حول أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي، ومحاضرة تستعرض دور حكايات الأجداد والتاريخ الشفاهي في حفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب تقديم ورش تعليمية متخصصة للطلبة تتناول جوانب من التراث البحري الإماراتي.
وقد نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية جلسة حوارية بعنوان “الأرشيف الشخصي والعائلي.. ذاكرة تستحق الحفظ”، سلطت الضوء على أهمية الأرشيفات الشخصية والعائلية في توثيق ذاكرة الوطن، ودور التقنيات الرقمية الحديثة في حفظها وإتاحتها للأجيال المقبلة.
شارك في الجلسة سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعادة فهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، وأدارها الأستاذ وليد سيف غيلان من الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي أهمية الأرشيفات الشخصية في توثيق جوانب من تاريخ الوطن، مستشهداً بقاعة الشيخ سرور بن محمد آل نهيان في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، والتي أسهمت في تشجيع أفراد المجتمع على تقديم أرشيفاتهم، كما أشاد بمنهجية معالي أحمد خليفة السويدي في توثيق الأحداث وتفاصيلها، مؤكداً أهمية حفظ الوثائق والصور الرسمية وتسليمها إلى جهات العمل باعتبارها ملكاً للوطن.
من جانبه، استعرض سعادة فهد المعمري أهمية الأرشيفات الخاصة والعائلية، متناولاً تجربته مع أرشيف السركال وما وفره من معلومات أسهمت في تصحيح بعض البيانات وتوثيق مواقع وأماكن شهدت تغيرات أو اندثرت.
ودعا سعادة مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية أفراد المجتمع إلى تقديم نسخ من أرشيفاتهم الشخصية والعائلية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تمثله من حلقات مهمة في سجل الذاكرة الوطنية، لافتاً إلى أن قيمة الصورة والوثيقة ترتبط بالمعلومات والسياق المصاحب لها، وأن الرقمنة جزء من عملية الحفظ وليست نهايتها.
وشهدت الجلسة حضوراً وتفاعلاً من رواد المعرض، الذين ناقشوا سبل الاستفادة من التقنيات الرقمية في توثيق الأرشيف الشخصي والعائلي وحفظه.
هذا ونظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة بعنوان “إرث يروى: حكايات الأجداد.. ذاكرة لا تنسى”، قدمتها الأستاذة مريم المزروعي، تناولت أهمية التاريخ الشفاهي في حفظ ذاكرة المجتمع الإماراتي وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية للآباء والأجداد، ودور الرواة في نقل المعرفة والتجارب إلى الأجيال المقبلة.
واستعرضت المحاضرة أساليب توثيق الروايات الشفاهية وتسجيلها، ونماذج من المرويات التي تعكس جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية والعادات والتقاليد الإماراتية، إلى جانب دور المطوِّعة والكتاتيب والحكايات الشعبية المتوارثة، مؤكدة أهمية الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للذاكرة والموروث.
واختتمت المحاضرة باستعراض مسيرة المغفور له-بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودوره في بناء الاتحاد ونهضة دولة الإمارات، مع الحفاظ على الهوية والتراث والقيم الأصيلة.
وواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه التعليمي في منصته، من خلال تقديم ورش متخصصة للطلبة من زوار المعرض، وشهدت الورش المتعلقة بالبيئة البحرية إقبالاً لافتاً، وتناولت موضوعات من بينها: “رحلة عبر سفن العالم”، و”قصص من المحار إلى اللؤلؤ”، و”حكايات اللؤلؤ والغواصين”، إلى جانب ورش تعرف الطلبة بالتراث البحري الإماراتي وما ارتبط به من مهن وحكايات وموروثات.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحصد جائزة أفضل مكتبة ومؤسسة معلوماتية عربية
ضمن فئات الدورة السادسة والعشرين من جائزة الشارقة للأدب المكتبي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحصد جائزة أفضل مكتبة ومؤسسة معلوماتية عربية
حصد الأرشيف والمكتبة الوطنية جائزة “أفضل مكتبة ومؤسسة معلوماتية عربية” ضمن فئات الدورة السادسة والعشرين من جائزة الشارقة للأدب المكتبي، تقديراً لجهوده في تطوير خدمات المكتبات والمعلومات، وحفظ المعرفة وإتاحتها، ودعم البحث العلمي، وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة المستفيدين.
ويعكس الفوز جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في تطوير منظومة العمل المكتبي والمعلوماتي، وتعزيز دوره في حفظ ذاكرة الوطن وصون تراثه الوثائقي، وإتاحة مصادر المعرفة للباحثين والمهتمين، بما يدعم الحركة العلمية والثقافية والمعرفية.
وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، إن الفوز بالجائزة يمثل تقديراً للجهود التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية للارتقاء بخدماته وتطوير ممارساته المهنية، مؤكداً أن المؤسسة تواصل توظيف التقنيات الحديثة والابتكار لتعزيز إتاحة المعرفة والمعلومات ودعم الباحثين والمستفيدين.
وأضاف: إن هذا التكريم يشكل حافزاً لمواصلة تطوير منظومة المكتبات والأرشيف، ومواكبة التحولات المتسارعة في قطاع المعلومات، بما يعزز دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في خدمة المجتمع وحفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال.
وأكد أن الجائزة تسهم في إبراز التجارب العربية المتميزة في مجالات المكتبات والوثائق والأرشيف والمعلومات، وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون بين مؤسسات المعلومات، بما يدعم تطور القطاع والبحث العلمي والإنتاج الفكري.
هذا وتعد جائزة الشارقة للأدب المكتبي من الجوائز المتخصصة في مجالات المكتبات والوثائق والمعلومات على مستوى الوطن العربي، وتهدف إلى إبراز دور مؤسسات المعلومات في دعم التنمية المستدامة، وتشجيع البحوث والدراسات والتجارب التي تسهم في تطوير هذا القطاع.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يدشن كتاباً عن تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي
إلى جانب الورش التعليمية والتفاعلية الموجهة إلى الأطفال
الأرشيف والمكتبة الوطنية يدشن كتاباً عن تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي
استهل الأرشيف والمكتبة الوطنية يومه الثاني في معرض أبوظبي الدولي للكتاب بتدشين أحدث إصداراته؛ كتاب “من تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي لمؤلفه جمعة بن ثالث الحميري، وذلك ضمن مشاركته في الدورة الخامسة والثلاثين من المعرض، التي تقام في الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري.
وشهد تدشين الكتاب جلسة حوارية بحضور سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، والأستاذ جمعة خليفة أحمد بن ثالث الحميري، جامع الكتاب ومحققه، تناولت أهمية الإصدار في توثيق جانب أصيل من تاريخ أبوظبي ودولة الإمارات، وما ارتبط بمهنة الغوص على اللؤلؤ من مظاهر اقتصادية واجتماعية وثقافية.
ويأتي الكتاب ضمن إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية الهادفة إلى حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحة مصادر المعرفة للباحثين والمهتمين، ويجمع معلومات حول جزيرة دلما ودورها في الغوص واللؤلؤ، وأشهر نواخذة الغوص والطواشين، والاستعداد لموسم الغوص، وأدوات المهنة وأنواع السفن والمحار واللؤلؤ، وتجارة اللؤلؤ وأخطار الغوص ومغاصاته ومحطاته، فضلاً عن أشعار الغوص.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي أن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في المعرض تجسد حرصه على مواصلة حضوره في المحافل الثقافية والمعرفية، والتعريف بمصادر المعرفة والإصدارات التي توثق تاريخ الدولة وتراثها، مشيراً إلى أن المعرض يمثل منصة مهمة لترسيخ الوعي بأهمية حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال القادمة.
وأوضح أن قصة الغوص واللؤلؤ تتجاوز كونها مهنة ارتبطت بالغواصين، فقد كانت جزءاً من اقتصاد متكامل تحركت حوله السفن والأسواق والتجارة والمهن والأسر، فيما كان البحر جسراً للتواصل بين أبوظبي والخليج والعالم ومصدراً للرزق والمعرفة والتبادل الثقافي.
وتحمل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا العام طابعاً بحرياً من خلال تجربة «ذاكرة البحر.. حكاية وطن»، التي تستعرض رحلة الغوص واللؤلؤ من الاستعداد للموسم وتجهيز السفن إلى جمع المحار وتجارة اللؤلؤ، عبر صور ووثائق وخرائط وشهادات ومقتنيات بحرية.
وتضم المنصة أدوات من بينها اللباس الذي كان يحمي الغواص من قنديل البحر، والديين المستخدم لجمع المحار، والبشتختة لحفظ اللؤلؤ وأدوات الطواش، إلى جانب نماذج من السفن التقليدية… وغيرها.
كما تعرض المنصة صوراً تاريخية للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خلال جولة بحرية، وصوراً لطاقم قارب للغوص على اللؤلؤ أثناء فرز المحار واستخراج اللؤلؤ، بما يستحضر جانباً من ذاكرة البحر وحياة الآباء والأجداد.
وتقدم منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن برنامجها التعليمي الموجه إلى الطلبة والأطفال من زوار المعرض، مجموعة من الورش التفاعلية المتخصصة في البيئة البحرية والتراث البحري الإماراتي، من بينها ورشة “السفن.. حكايات من البحر”، وورشة “حكايات اللؤلؤ.. جوهرة من أعماق البحر”، وورشة “كنز البحر الثمين”، إلى جانب عدد من الأنشطة التعليمية التي تسهم في تعريف الأجيال الناشئة بتراث الغوص واللؤلؤ، وتعزيز ارتباطهم بموروثهم الوطني بأساليب معرفية وتفاعلية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض ذاكرة البحر وإصداراته الجديدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض ذاكرة البحر وإصداراته الجديدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب
استكمل الأرشيف والمكتبة الوطنية استعداداته للمشاركة في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، ببرنامج ثقافي ومعرفي متنوع يستعرض تاريخ دولة الإمارات وتراثها، ويتيح لجمهور المعرض الاطلاع على مصادر المعرفة والإصدارات المتخصصة في التاريخ والتراث والأرشفة.
وتحمل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا العام طابعاً بحرياً من خلال تجربة معرفية وثقافية بعنوان ذاكرة البحر حكاية وطن، تستحضر قصة البحر والغوص واللؤلؤ في تاريخ أبوظبي ودولة الإمارات، باعتبارها جزءاً من منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة أسهمت في تشكيل المجتمع، وربطت أبوظبي والخليج بشبكات التجارة والتواصل مع المنطقة والعالم.
وتتناول المشاركة مراحل رحلة الغوص واللؤلؤ، بدءاً من الاستعداد لموسم الغوص وتجهيز السفن، مروراً برحلات الغوص وجمع المحار، وصولاً إلى بيع اللؤلؤ وتداوله في الأسواق، وذلك من خلال صور ووثائق وخرائط وشهادات تاريخية ومقتنيات بحرية تربط هذا التراث بسياقه الاجتماعي والاقتصادي.
كما تستعرض المنصة نماذج من أدوات الغوص واللؤلؤ، بما يعكس طبيعة الحياة البحرية قديماً ومهارات الإنسان الإماراتي وقدرته على مواجهة مخاطر البحر والعمل الجماعي، ويقدم هذه المقتنيات بوصفها شواهد مادية على حياة الآباء والأجداد وعلاقتهم بالبحر.
وعن هذه المشاركة، قال سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية: إن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تجسد حرصه على مواصلة حضوره في المحافل الثقافية والمعرفية، وتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، والتعريف بمصادر المعرفة والإصدارات التي توثق تاريخ دولة الإمارات وتراثها.
وأشار إلى أن المعرض يمثل منصة ثقافية رائدة للتعريف بالمشروعات والإصدارات الوطنية، وترسيخ الوعي بأهمية حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال القادمة، مؤكداً أن البيئة البحرية تحضر بقوة في مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال برنامج يستعيد جانباً مهماً من ذاكرة الإمارات ويقدمها بأساليب تجمع بين الوثيقة والصورة والرواية الشفاهية والتجربة التفاعلية.
وأضاف: إن قصة الغوص واللؤلؤ تتجاوز كونها مهنة ارتبطت بالغواصين، فقد كانت جزءاً من اقتصاد متكامل تحركت حوله السفن والأسواق والتجارة والمهن والأسر، فيما كان البحر جسراً للتواصل بين أبوظبي والخليج والعالم، ومصدراً للرزق والمعرفة والتبادل الثقافي.
وفي إطار اهتمامه بمستقبل القراءة وتعزيز دورها في بناء مجتمع المعرفة، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية، خلوة تستشرف مستقبل القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إعلان عام القراءة وإصدار قانون القراءة.
ويشارك سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي في جلسة حوارية بعنوان “الأرشيف الشخصي والعائلي ذاكرة تستحق الحفظ”، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات العامة، كما يشارك في ندوة بعنوان “الأرشيف والمكتبة الوطنية وثائق التاريخ واستشراف المستقبل”، التي تنظمها مؤسسة بحر الثقافة، وتتناول دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في دعم الحراك المعرفي والثقافي وحفظ الهوية الوطنية والاستفادة من الوثائق في قراءة الماضي والتطلع إلى المستقبل.
ويدشن الأرشيف والمكتبة الوطنية خلال المعرض عدداً من الإصدارات الجديدة، من بينها كتاب من تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي لمؤلفه جمعة بن ثالث، الذي يتناول جانباً مهماً من تاريخ الغوص واللؤلؤ في الإمارة، وكتاب التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية للدكتور محمود محمد.
كما يدشن كتاب دليل المواضع والأماكن الجغرافية في إمارة أبوظبي للباحث الإماراتي علي أحمد الكندي المرر، الذي قدم له سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، وراجعه سعادة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية.
ويعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية أمام زوار المعرض كتاب أبوظبي قبل 1971، الذي يقدم سجلاً مصوراً يوثق جوانب من تاريخ إمارة أبوظبي قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضم صوراً فوتوغرافية تاريخية تعكس ملامح الحياة اليومية والتقاليد والعادات وعلاقة السكان بالبر والبحر في مرحلة مهمة من تاريخ الإمارة.
وتتضمن المشاركة ركناً مخصصاً للأطفال يقدم ورشاً تعليمية مبسطة حول السفن والغوص واللؤلؤ، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتراثها الوطني بأساليب تفاعلية حديثة، ويربطها بالقيم التي شكلت جزءاً أصيلاً من حياة المجتمع الإماراتي، وفي مقدمتها الشجاعة والصبر والتعاون والانتماء.
كما يخصص الأرشيف والمكتبة الوطنية منطقة لعرض إصداراته والتعريف بخدماته ومجموعاته الوثائقية ومكتبته ومصادره الرقمية، بما يتيح للباحثين والطلبة وأفراد المجتمع التعرف إلى ما يوفره من مصادر تاريخية ومعرفية والاستفادة منها.
وتعكس مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية كمؤسسة معرفية وثقافية وتعليمية تحول الذاكرة الوطنية، عبر البحث والتوثيق والنشر، إلى معرفة حية متاحة للمجتمع والأجيال القادمة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى المعرفة الأول لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الذاكرة والمعرفة
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى المعرفة الأول لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الذاكرة والمعرفة
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات ملتقى المعرفة الأول بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، تحت شعار: الأرشيفات والمكتبات شراكة المعرفة وصناعة الذاكرة، بهدف تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الأرشيف والمكتبات، وتسليط الضوء على دورها في حفظ الذاكرة الوطنية، وإتاحة المعرفة، وخدمة المجتمع، إلى جانب استعراض التجارب والممارسات الناجحة في مجال الشراكات المؤسسية، وبحث الرؤى المستقبلية التي تسهم في تطوير العمل المؤسسي وبناء مجتمع معرفي مستدام.
وفي كلمته التي استهل بها الملتقى، أكد الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة للأرشيف والمكتبة الوطنية، نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، أن المعرفة ركيزة للتنمية وأساس لصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الأرشيفات والمكتبات وجهان لمنظومة معرفية واحدة، يحفظ الأرشيف من خلالها الذاكرة الوطنية ويوثق مسيرة الإنجازات، فيما تسهم المكتبات في إنتاج المعرفة وتداولها وإثرائها.
وأوضح أن الذاكرة المؤسسية والوطنية أصبحت في عصر التحول الرقمي مورداً استراتيجياً، وأن الحفاظ عليها وإتاحتها وتوظيفها مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة.
وأكد المطيري أن ملتقى المعرفة يمثل منصة للحوار واستشراف الفرص والتحديات التي تواجه قطاعي الأرشيف والمكتبات، بما يعزز دور المؤسسات المعرفية في خدمة المجتمع، معرباً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات ومبادرات نوعية تعزز التكامل بين الأرشيفات والمكتبات وترسخ مكانة المعرفة في مسيرة التنمية.
من جانبه، أكد سعادة فهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، أن بناء مجتمع المعرفة يتطلب التكامل وتبادل الخبرات وتحويل الأفكار إلى مبادرات ذات أثر مستدام، مشيراً إلى أن المكتبات والأرشيفات لم تعد مؤسسات للحفظ فقط، بل أصبحت مؤسسات فاعلة في إنتاج المعرفة وحفظ الذاكرة ودعم البحث العلمي وإتاحة المعلومات.
وأشاد بالشراكة مع الأرشيف والمكتبة الوطنية وجهوده في حفظ الذاكرة الوطنية ودعم قطاع المكتبات والمعلومات وتطوير الممارسات المهنية والاستثمار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأعلن المعمري عن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للجمعية، بوصفه منصة رقمية متكاملة تتيح تطوير الخدمات المقدمة للأعضاء والمهنيين، مؤكداً أن الملتقى يستهدف تأسيس حوار وطني، والانتقال من التعاون في الفعاليات إلى تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الذاكرة والمعرفة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
بدوره، أكد الأستاذ الدكتور عماد عيسى، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، أهمية الشراكات المؤسسية والتكامل بين الأرشيفات والمكتبات في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات المعلومات، مشيداً بتجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية باعتبارها نموذجاً متميزاً للتكامل والدمج.
وأوضح أن دور مؤسسات الذاكرة والمعرفة لم يعد مقتصراً على حفظ الوثائق، بل امتد إلى صناعة المعرفة وإتاحتها والاستفادة منها في دعم التنمية، مؤكداً أهمية التنوع الثقافي والتكامل المعرفي وتبادل الخبرات وتجاوز الفكر الأحادي.
وأشار إلى دور الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في نقل الخبرات ودعم المؤسسات، مؤكداً أن الشراكة الحقيقية تقوم على ما يقدمه كل طرف للآخر، وأن الحوار وتبادل الرؤى والأفكار يمثلان أساساً للخروج بمبادرات بناءة تخدم قطاع المكتبات والمعلومات.
وشهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان مؤسسات الذاكرة والمعرفة شراكات وطنية ورؤى عربية للمستقبل، بمشاركة الدكتور حمد المطيري، وسعادة فهد المعمري، والأستاذ الدكتور عماد عيسى، والأستاذة فاطمة التميمي، مدير إدارة مكتبات أبوظبي العامة، وأدارتها الأستاذة شيخة المطيري.
واستعرض الدكتور حمد المطيري خلال الجلسة نشأة الأرشيف والمكتبة الوطنية بتوجيهات من المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والدور الذي اضطلع به في توثيق تاريخ الدولة، مشيراً إلى أن صدور القانون رقم 7 لعام 2008 شكل مرحلة مهمة في تاريخ الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تضمنه من تنظيم لكل ما يتعلق بجمع الوثائق وحفظها وإتاحتها وتنظيم إتلاف الوثائق عديمة الجدوى.
وأوضح أن العمل تطور بعد ذلك إلى تحليل محتويات الوثائق بما يتيح الاستفادة منها من قبل متخذي القرار والباحثين والطلبة، وصولاً إلى تحول الأرشيف والمكتبة الوطنية في عام 2021، واندماج المكتبة الوطنية مع الأرشيف تحت مظلة واحدة.
وتحدث سعادة فهد المعمري عن جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات التي تأسست عام 2018، مشيراً إلى أنها استفادت من التجارب والممارسات الناجحة للجمعيات المماثلة في البلدان الشقيقة والصديقة.
وأكد أهمية وظيفة أمين المكتبة وضرورة أن يكون متخصصاً في علوم المكتبات، موضحاً أن الجمعية أولت هذا الجانب اهتماماً من خلال استقطاب الكوادر العاملة في المكتبات الوطنية للمشاركة في المحاضرات والورش والملتقيات التي تعنى بعلوم المكتبات.
من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور عماد عيسى أهمية التنوع الثقافي والتكامل المعرفي، وضرورة أن يكون التكامل أساساً للصعود والارتقاء، مشيداً بالتجربة الإماراتية وما حققته من قفزات ناجحة، ومؤكداً أهمية تحدي العقبات وتجاوز الفكر الأحادي والفردي، ورفد الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات بالأفكار والمبادرات.
بدورها، أكدت الأستاذة فاطمة التميمي أهمية المشاركة في طرح التحديات والعمل على تجاوزها، مشيرة إلى أهمية وجود أمناء مكتبات مثقفين وحريصين على تقديم الخدمة للجمهور بالشكل الأمثل.
وسلطت الضوء على عدد من النماذج التي تجسد عمل المؤسسة، من بينها إصدار دائرة الثقافة والسياحة موسوعة معجم البلدان وإتاحتها للباحثين المعاصرين، ومشروع معجم المسرد الثقافي الذي يتضمن كلمات تراثية.
وتضمّن الملتقى تنظيم خلوة ثقافية هدفت إلى الانتقال بالحوار من مرحلة تبادل الأفكار والرؤى إلى صياغة مخرجات ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يجعل الملتقى انطلاقة لمسار مستدام تتحول فيه الأفكار إلى مشروعات، والشراكات إلى إنجازات، والمعرفة إلى أثر ملموس، ويسهم في الوقت ذاته في تنمية الخبرات المهنية ودعم التطور الوظيفي للعاملين في المؤسسات المعلوماتية.
وقد أسفرت الخلوة الثقافية التي عُقدت ضمن فعاليات ملتقى المعرفة الأول عن عدد من المخرجات التي استعرضتها الأستاذة شيخة المطيري، وتوزعت على ثلاثة محاور رئيسية، شملت المكتبات الأكاديمية، والذكاء الاصطناعي، والقيادة الثقافية، بما يعكس تنوع القضايا التي تناولها الملتقى وارتباطها باحتياجات مؤسسات المعرفة ومتطلبات المرحلة المقبلة.
واختُتمت أعمال الملتقى بإطلاق الدكتور حمد المطيري (مختبر رؤية) في الأرشيف والمكتبة الوطنية، داعياً المهتمين بالتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيارة المختبر والتعرّف إلى ما يتيحه من أدوات وإمكانات يمكن توظيفها في تطوير أعمال المكتبات والمعلومات وتعزيز الابتكار في هذا المجال.
كما أعلن سعادة فهد المعمري عن تشكيل لجنتين جديدتين، بوصفهما إحدى ثمار ملتقى المعرفة الأول ومخرجاته، وهما: لجنة الأرشيفات، ولجنة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يعزز استدامة الحراك المعرفي الذي أطلقه الملتقى، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتنسيق بين المختصين والمؤسسات ذات الصلة.
وجاء تنظيم ملتقى المعرفة الأول تأكيدًا على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الأرشيف والمكتبات ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية، وتعزيز الشراكات الوطنية والعربية بما يسهم في بناء منظومة متكاملة للمعرفة والذاكرة، ويواكب التحولات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويرسّخ دور مؤسسات الذاكرة والمعرفة في الإسهام بصناعة مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم لقاء ثقافياً مع مؤلف “ساقية الشجن” ضمن مبادرة المجالس الثقافية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم لقاء ثقافياً مع مؤلف “ساقية الشجن” ضمن مبادرة المجالس الثقافية
في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وترسيخ الحوار في القضايا الأدبية والفكرية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن مبادرة “المجالس الثقافية”، لقاءً ثقافياً مع الكاتب والروائي الإماراتي ناصر البكر الزعابي، تناول فيه تجربته الروائية ورؤيته للمشهد الثقافي والإبداعي.
تحدث الزعابي خلال اللقاء عن روايته “ساقية الشجن”، الصادرة في مارس 2026، والتي تسلط الضوء على بعض الممارسات في الوسط الثقافي، وتقدمها في قالب سردي وأدبي، ضمن عالم إنساني ثري بالأحداث والتحولات، مستندة إلى تقنيات سردية معاصرة تتوغل في أعماق الشخصيات، وتكشف صراعاتها وتفاعلاتها مع محيطها.
وأكد أن المبدع الحقيقي هو من يستطيع الوصول إلى الناس بمختلف شرائحهم، ولا سيما البسطاء منهم، مشدداً على أهمية أن يكون المبدع قريباً من المجتمع وقادراً على التعبير عن قضاياه وتطلعاته، وأعرب عن اهتمامه بتشجيع النشء على القراءة، مشيداً بما توليه دولة الإمارات من اهتمام كبير بالقراءة والإبداع، وبما تبذله من جهود لترسيخ هذه الثقافة لدى الأجيال الجديدة، بالتوازي مع المحافظة على الموروث الأصيل والثقافة الإماراتية العريقة.
وأشاد الزعابي بتجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية في الاهتمام بأجيال الطلبة، وما ينظمه من فعاليات ثقافية وأنشطة قرائية، وما يقدمه من إصدارات ومبادرات تسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتنشئة الوطنية لدى النشء، وترسيخ صلتهم بتاريخ وطنهم وتراثه.
وشهد اللقاء مداخلة لسعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، تناول خلالها بعض الممارسات التي تؤثر في الحراك الثقافي، مشيراً إلى أن سياسة الإقصاء والنظرة الأحادية واعتقاد بعض الكتّاب باحتكار الصواب يحدّ من تعدد الرؤى والأصوات الإبداعية.
وأكد سعادته أن بعض المثقفين الذين ينظرون إلى المجتمع من “أبراجهم العالية” قد لا يتمكنون من التعبير بصورة واقعية عن قضاياه وواقع أبنائه، مشدداً على أهمية النقد الحر والمسؤول في إثراء المشهد الثقافي، وضرورة إتاحة المجال أمام التنوع الثقافي والفكري، باعتبار أن المجتمع الحيوي هو الذي تتعدد فيه الأصوات والرؤى، وتتسع فيه مساحة النقاش حول مختلف القضايا والأفكار والأشكال الإبداعية.
وتناول سعادته واقع الكتابة الإبداعية في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه هذه التحولات من أسئلة جديدة على الكاتب والمبدع، إلى جانب التحديات التي يواجهها الكتاب الورقي في ظل التحول الرقمي وتغير عادات القراءة. واستشهد في هذا السياق بعدد من التجارب والنماذج لكتّاب ومبدعين راحلين ومعاصرين، مستعرضاً رؤى وأفكاراً تعكس تحولات الكتابة والقراءة ودور الأدب في المجتمع.
وشهد اللقاء نقاشاً أثرى الجلسة باستفسارات الحضور ومداخلاتهم حول اتجاهات الرواية الإماراتية، ومستقبل الإبداع الأدبي، ودور المثقف في المجتمع، فضلاً عن سبل مواجهة التحديات التي تواجه صناعة الكتاب، وإخراج الكتاب من دائرة الأزمة التي يواجهها في ظل التحولات الرقمية، وتعزيز حضوره وإيصاله إلى أيدي القراء.
محاضرات تضيء على جوانب من تاريخ الإمارات وتراثها في منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في “الصيد والفروسية”
محاضرات تضيء على جوانب من تاريخ الإمارات وتراثها في منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في “الصيد والفروسية”
شهدت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية عدداً من المحاضرات التثقيفية المتخصصة التي تناولت جوانب من تاريخ دولة الإمارات وتراثها الثقافي والموروث الشرطي، قدمها نخبة من الخبراء والمختصين وسط حضور وتفاعل من زوار المعرض.
جاءت المحاضرات في إطار رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية الرامية إلى تمكين مجتمعات المعرفة وتعزيز الوعي بالتاريخ الوطني وإتاحة الوثائق والصور والمصادر التاريخية أمام أفراد المجتمع، بما يسهم في صون الموروث الإماراتي وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الدولة وقيمه ومضامينه.
استهل برنامج المحاضرات الباحث الأستاذ محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية بمحاضرة عن الصقارة الإماراتية في الوثائق والصور التاريخية، استعرض خلالها تاريخ الصقارة ومكانتها باعتبارها أحد عناصر التراث الإماراتي الأصيل، وما ارتبط بها من تقاليد وقيم وممارسات توارثتها الأجيال، موضحاً تطورها من وسيلة للصيد وتوفير الغذاء إلى موروث راسخ في الثقافة المحلية ورمز للهوية الوطنية.
وتناولت المحاضرة أهمية الوثائق والصور التاريخية في توثيق علاقة الإنسان الإماراتي بالصقور ورحلات القنص، وما تعكسه من جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية، إلى جانب ارتباط المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالقنص وما جسدته رحلاته من قيم الصبر والتحمل ومعرفة البيئة والاهتمام بالموروث.
وتطرقت المحاضرة إلى إدراج الصقارة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، والتحديات التي تواجه استدامتها، وفي مقدمتها التغيرات البيئية والمناخية وفقدان بعض المواطن الطبيعية للطيور الجارحة، مؤكدة أهمية التعليم والتوعية والمبادرات المتخصصة.
وبدوره قدم الباحث حمود الكعبي من الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة حول أهمية التراث الإماراتي وارتباطه بتاريخ الدولة، تناول فيها ملامح الحياة قديماً والعادات والتقاليد والحرف المرتبطة بالبيئتين البحرية والبرية، مؤكداً أن الصيد والفروسية والصقارة ارتبطت بقيم الشجاعة والصبر والتركيز وتحمل المسؤولية ومعرفة البيئة.
وفي محور الموروث الشرطي، قدم السيد حمد سرحان الصوافي محاضرته عن متحف المقطع، سلط الضوء فيها على تاريخ جزيرة أبوظبي وخور المقطع ودوره في حماية الجزيرة، مستعرضاً ما ورد في المصادر التاريخية مما كتبه جاسبارو بالبي والكابتن جورج بارنز بروكس والملازم صموئيل هينيل.
وتناول الصوافي تاريخ برج المقطع الذي يعد من أبرز المنشآت الدفاعية المرتبطة بالخور، وتطور وسائل العبور فيه، وصولاً إلى إنشاء المعبر الحجري عام 1953، ثم دور شرطة أبوظبي في تأمين المقطع وحماية الجزيرة، وإنشاء مركز المقطع والمركز الجمركي لاحقاً.
واستعرض مراحل تطور متحف المقطع لغاية إعادة افتتاحه عام 2025.
وأكدت المحاضرات أهمية الوثائق والصور التاريخية باعتبارها مصدراً للمعرفة ووسيلة لحفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التحولات التي شهدتها الدولة، وتعزيز إتاحة التاريخ للأجيال والمجتمع.
هذا وقد جاءت الفعاليات ضمن البرنامج الثقافي لمنصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في المعرض، الذي يسلط الضوء على تاريخ الصيد والفروسية والرياضات التراثية ومكانتها في الثقافة الإماراتية، ويتيح للزوار الاطلاع على الصور والوثائق والأفلام والإصدارات التي توثق جوانب من تاريخ الدولة وتراثها.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحّد للكتب(ردمكISBN)
الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحّد للكتب(ردمكISBN)
أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية خدمة الترقيم الدولي الموحد للكتب في دولة الإمارات العربية المتحدة (ردمكISBN)، والتي تعد جزءاً أساسياً ولا بد منه لإصدار أي كتاب داخل الدولة، وتأتي هذه الخدمة في إطار انضمام الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى شبكة المركز الدولي للترقيم الموحد للكتب والتنسيق معها، وتوليه مهمة إنشاء وتشغيل مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحّد للكتب (ISBN) في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليكون الجهة الرسمية المسؤولة عن تخصيص الأرقام الدولية الموحدة لكتب الناشرين الموجودين في الدولة.
وعن هذا الدور في تنظيم صناعة المحتوى الثقافي والعلمي في الدولة، قال السيد حمد الحميري، مدير إدارة المكتبة الوطنية: يمثل تولي الأرشيف والمكتبة الوطنية تقديم خدمة الترقيم الدولي الموحد للكتب في دولة الإمارات خطوة رئيسية لتنظيم حركة النشر وحفظ الذاكرة الوطنية وفق المعايير العالمية، وهو الرقم المعياري المخصص للكتب والمنشورات التي تصدر في صورة مطبوعة أو منشورات صوتية أو إلكترونية، بما يسهم في التعريف بالإصدارات وتنظيمها وتسهيل تسجيلها وتداولها على المستوى الدولي، ويتيح الأرشيف والمكتبة الوطنية الحصول على خدمة الترقيم الدولي الموحد للكتب مجاناً، دون فرض أي رسوم.
وأضاف: إننا نتعهد بأن نقدم هذه الخدمة وفق أعلى المعايير المعتمدة دولياً، وأن نعمل على تسهيل إجراءات الحصول على الرقم المعياري للناشرين والمؤلفين والجهات المعنية بالنشر في الدولة، بما يدعم قطاع النشر ويعزز حضور الإصدارات الإماراتية في المحافل الثقافية والعلمية، ويسهم في بناء سجل وطني متكامل للإنتاج الفكري المنشور في دولة الإمارات.
هذا ويحق للأفراد والشركات والمؤسسات الموجودة في دولة الإمارات التقدم للحصول على الرقم المعياري، شريطة أن تكون المنشورات المزمع إصدارها متاحة للجمهور، وفي حال استيفاء المنشور للمعايير المطلوبة، يتم تخصيص الرقم خلال مدة أقصاها خمسة أيام عمل، مع إشعار مقدم الطلب فور تخصيصه، ولكن يتعين على الراغبين في الحصول عليه إنشاء حساب في النظام الإلكتروني المخصص للخدمة، عبر الرابط التالي:
والذي يتيح تقديم الطلبات ومتابعة مراحلها والتواصل مع المركز.
ويؤكد الأرشيف والمكتبة الوطنية أن لكل صيغة من صيغ الكتاب رقماً معيارياً دولياً مستقلاً، إذ يتطلب الكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي والكتاب ذو الغلاف الصلب والكتاب الصوتي أرقاماً معيارية منفصلة، كما أن الطبعات الجديدة أو تغيير صيغة الكتاب أو إجراء تغييرات جوهرية على المحتوى تستدعي تخصيص رقم معياري جديد، كما أن الرقم المخصص للكتاب لا يجوز تغييره أو استبداله أو إعادة استخدامه لكتاب آخر، لأن الرقم الدولي الموحد للكتب هو وسيلة لتعريف المنشور ولا يشكل بحد ذاته حماية قانونية أو حماية لحقوق الملكية الفكرية، وبعد نشر الكتاب، يتعين على الناشر إيداع ثلاث نسخ منه لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية، لإدراجه في البيبليوغرافية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وضمان حفظه على المدى الطويل.
ويأتي إطلاق مركز الامارات للترقيم الدولي الموحد للكتب في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتنظيم حركة النشر وتوثيق الإنتاج الفكري في الدولة، وتعزيز حضور الإصدارات الإماراتية ضمن منظومة النشر والتعريف الدولي بالكتب والمنشورات الصادرة في دولة الإمارات، وحفظها على المدى الطويل ضمن الذاكرة الوطنية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يوثق بمنصته في “الصيد والفروسية” محطات من تاريخ البيزرة ورحلات القنص
الأرشيف والمكتبة الوطنية يوثق بمنصته في “الصيد والفروسية” محطات من تاريخ البيزرة ورحلات القنص
يسلط الأرشيف والمكتبة الوطنية، من خلال مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الضوء على جانب من تاريخ الصقارة ورحلات القنص في دولة الإمارات، وما حظيت به من اهتمام ورعاية من المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باعتبارها جزءاً أصيلاً من التراث الإماراتي وموروثاً ارتبط بحياة أبناء الدولة وتقاليدهم.
وتتيح منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية للزوار الاطلاع على مجموعة من الصور والوثائق والإصدارات التي توثق محطات مختلفة من هذا الموروث، من بينها كتاب “الإماراتيون كل أيامنا الخوالي”، وكتاب “أبوظبي.. مشاهدات دار الهلال”، إلى جانب إصدارات أخرى تتناول الصيد بالصقور ورحلات القنص. كما تعرض المنصة صوراً تاريخية للمغفور له-بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو يتأمل أحد الصقور، وصوراً توثق جانباً من رحلات القنص التي قام بها.
ومن أبرز ما تعرضه المنصة صفحة تاريخية من جريدة الاتحاد تعود إلى عام 1976، توثق جانباً من فعاليات مؤتمر البيزرة الذي استضافته أبوظبي، وتبرز المشاركة العربية والأجنبية في هذا الحدث الذي شكل محطة مهمة في تاريخ الصقارة، وجمع صقارين ومهتمين بهذه الرياضة من مناطق مختلفة من العالم.
وتتضمن الصفحة تغطية لعدد من فعاليات المؤتمر، من بينها “سباق الصقور بين الصقارين العرب والأجانب”، إلى جانب صور ومواد صحفية توثق جوانب من الحدث والفعاليات المصاحبة له، بما يعكس الاهتمام المبكر الذي أولته أبوظبي للصقارة، وحرصها على تعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين الصقارين من مختلف البلدان.
كما توثق الصفحة استقبال سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمشاركات في المؤتمر، في مشهد يعكس الحفاوة التي أحيط بها ضيوف الحدث ومشاركاته، ويبرز جانباً من الحضور المجتمعي للمرأة الإماراتية في الفعاليات التي شهدتها الدولة في تلك المرحلة.
ويكتسب هذا التوثيق أهمية خاصة لما توفره الصحافة التاريخية من صورة حية عن مرحلة مبكرة من مسيرة الاهتمام بالصقارة في الإمارات، إذ يجمع بين الخبر والصورة ويوثق فعاليات تعود إلى نحو نصف قرن، حين كانت أبوظبي تستضيف صقارين من داخل الدولة وخارجها، وتوفر لهم منصة للتلاقي وتبادل الخبرات في مجال البيزرة والصيد بالصقور.
ويعكس عرض هذه المواد في منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية جهوده في حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحة مصادرها التاريخية للأجيال، وإبراز الصقارة ورحلات القنص باعتبارهما من عناصر التراث الإماراتي، فضلاً عن توثيق اهتمام الشيخ زايد بهذا الموروث وحرصه على صونه والتعريف به وتعزيز حضوره.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالمرأة الإماراتية ببرنامج ثري يمتد على مدار شهر
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالمرأة الإماراتية ببرنامج ثري يمتد على مدار شهر
أنهى الأرشيف والمكتبة الوطنية استعداداته للاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، من خلال برنامج ثري بالأنشطة والفعاليات الثقافية والتوثيقية والمجتمعية يمتد على مدار شهر، تحت شعار “بنظهر الأقوى والأفضل”، وذلك بناءً على توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
ويأتي اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بهذه المناسبة انطلاقاً من المكانة الراسخة للمرأة الإماراتية ودورها المحوري في مسيرة بناء الوطن ونهضته، وإسهاماتها الفاعلة في المجالات الاجتماعية والثقافية والعلمية والمهنية، إلى جانب دورها في حفظ الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال، وتعزيز قيم الأسرة والمجتمع والهوية الوطنية.
ويحرص الأرشيف والمكتبة الوطنية، انطلاقاً من رسالته في حفظ ذاكرة الوطن، على توثيق حضور المرأة الإماراتية وإبراز إنجازاتها، من خلال ما يقتنيه من وثائق وصور ومصادر تاريخية، وما يصدره من مؤلفات تسجل محطات مهمة من مسيرتها وإسهاماتها في مختلف مراحل تطور دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويتضمن برنامج الاحتفاء بهذه المناسبة محاضرة بعنوان “الأرشيف والأسرة” يقدمها سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتتناول أهمية حفظ ذاكرة الأسرة ووثائقها وصورها باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية، ودور الأرشيفات العائلية في توثيق تاريخ المجتمع ونقل إرثه الثقافي وقيمه الأصيلة عبر الأجيال.
ويشتمل البرنامج أيضاً مجموعة متنوعة من الفعاليات، في مقدمتها معرض للصور التاريخية بعنوان: “المرأة الإماراتية في الذاكرة الوطنية”، يضم مختارات من مقتنيات الأرشيف والمكتبة الوطنية التي توثق حضور المرأة الإماراتية وإسهاماتها عبر مراحل مختلفة من تاريخ الدولة، وتقدم بأسلوب بصري يعكس ثراء الذاكرة الوطنية وتنوعها.
ويسلط البرنامج الضوء على عدد من الكتب الصادرة عن الأرشيف والمكتبة الوطنية والمرتبطة بتاريخ المرأة الإماراتية ومسيرتها، ومن بينها: “زايد والمرأة”، و”هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك”، و”يوميات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك”، ويتطرق أيضاً إلى ما وثقه الأرشيف الرقمي للخليج العربي ((AGDA من مادة تاريخية وتوثيقية تعرّف بمكانة المرأة الإماراتية ودورها في مسيرة المجتمع والدولة.
ويشتمل البرنامج كذلك على نشر مجموعة من الصور التاريخية والوثائق الأرشيفية المرتبطة بالمرأة الإماراتية، بما يتيح للجمهور الاطلاع على شواهد أصيلة توثق جوانب من حضورها وعطائها في الذاكرة الوطنية.
وينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن البرنامج ندوتين، يشارك فيهما نخبة من المختصين، تتناول الأولى “دور المرأة الإماراتية في الأسرة: بين المعاصرة والحداثة”، وتتناول الثانية مسيرة المرأة الإماراتية وإنجازاتها، إلى جانب معرض للصور التاريخية، وعدد من الورش المصاحبة التي تقام بالتعاون مع المشاريع الوطنية والأسر المنتجة والاتحاد النسائي العام، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويربط الذاكرة التاريخية للمرأة الإماراتية بإنجازاتها المتواصلة في الحاضر.
وتتواصل فعاليات البرنامج على مدار شهر من خلال الأنشطة الثقافية والمجتمعية والمحتوى التوثيقي والتعريف بمخرجات الندوات والمعارض والورش، بما يعزز رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية وإبراز إسهامات المرأة الإماراتية في مختلف مراحل مسيرة الدولة.
ويأتي هذا البرنامج تأكيداً على أن المرأة الإماراتية كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية والبناء، وأن توثيق إنجازاتها وحضورها في مختلف المجالات يمثل جزءاً أصيلاً من مسؤولية الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وصون ذاكرتها للأجيال القادمة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026
اهتمت منصته بالصيد والفروسية والرياضات التراثية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026
يشارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية2026 في أبوظبي، بمنصة متكاملة على شكل سفينة، تزخر بالصور والوثائق التاريخية والأفلام الوثائقية التي توثق اهتمام دولة الإمارات بالصيد والفروسية والرياضات التراثية.
وتأتي مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة بـ”الموروث الشرطي”، فيعرض في منصته نماذج من الأسلحة التراثية التي كانت تستخدم في الحصون والقلاع وعلى متن السفن، إضافة إلى مدفع حربي تراثي، بما يعكس جانباً من التاريخ العسكري والتراثي للدولة وما تمثله من جانب أصيل في الهوية الثقافية الوطنية، وتعزيز الوعي بأهمية صون التراث ونقله إلى الأجيال المتعاقبة.
وتعرض المنصة عشرات الصور التاريخية والأفلام الوثائقية التي تعكس اهتمام أصحاب السمو الشيوخ بالرياضات التراثية، وفي مقدمتها الصيد بالصقور وسباقات الخيل والهجن، اقتداءً بنهج القائد المؤسس المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أولى التراث الإماراتي عناية كبيرة، وحرص على المحافظة على الموروث الثقافي بالتوازي مع مسيرة البناء والتطوير.
وتضم المنصة ركناً لبيع الكتب، تعرض فيه أبرز إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية التي تناولت الإبل والخيول وسباقاتها، ورحلات الصيد بالصقور، فضلاً عن الإصدارات التي تقدم معلومات دقيقة وموثقة عن الصيد والفروسية والتراث الإماراتي، وفي مقدمتها: كتاب “زايد.. رحلة في صور”، وموسوعتي: العاديات للخيول، والمأمورة للإبل.
وتعرض المنصة صفحات من صحيفة الاتحاد الصادرة عامي 1973 و1976، إلى جانب عدد من الوثائق التاريخية القديمة، بما يتيح لزوار المعرض الاطلاع على جوانب من التوثيق الصحفي التاريخي للرياضات والفعاليات التراثية في الدولة.
وتتوسط المنصة شاشات كبيرة تعرض أفلاماً وثائقية توثق رحلات الصيد التي قام بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما تعرّف بالأرشيف الرقمي للخليج العربي، إلى جانب شاشتين تفاعليتين تشتملان على ألعاب تحاكي سباقات الخيل والهجن.
ومن المقرر أن تشهد منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية عدداً من المحاضرات والفعاليات الثقافية ذات الصلة بالحدث، تسلط الضوء على تاريخ الصيد والفروسية وأهميتهما في التراث الإماراتي، ودورهما في ترسيخ الهوية الوطنية واستدامة الموروث الثقافي.